مناع القطان

236

مباحث في علوم القرآن

وقيل يمنعه في القرآن خاصة محتجا بقوله تعالى ( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ 42 - فصلت ) على معنى أن أحكامه لا تبطل أبدا . ويحمل آيات النسخ على التخصيص . ورد عليه بأن معنى الآية أن القرآن لم يتقدمه ما يبطله من الكتب ولا يأتي بعده ما يبطله . 4 - وجمهور العلماء : على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا لأدلة : 1 - لأن أفعال اللّه لا تعلل بالأغراض ، فله أن يأمر بالشيء في وقت وينسخه بالنهي عنه في وقت ، وهو أعلم بمصالح العباد . 2 - ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه : أ - قال تعالى : ( وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ 101 - النحل ) وقال ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها 106 - البقرة ) . ب - وفي الصحيح عن ابن عباس رضي اللّه عنه : قال : قال عمر رضي اللّه عنه : أقرؤنا أبيّ ، وأقضانا ، وإنا لندع من قول أبيّ ، وذاك أن أبيا يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد قال اللّه عز وجل ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها ) . أقسام النسخ والنسخ أربعة أقسام : القسم الأول : نسخ القرآن بالقرآن : وهذا القسم متفق على جوازه ووقوعه من القائلين بالنسخ ، فآية الاعتداد بالحول مثلا نسخت بآية الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا ، كما سيأتي في الأمثلة . القسم الثاني : نسخ القرآن بالسنة : وتحت هذا نوعان :